السيد محسن الأمين
234
أعيان الشيعة ( الملاحق )
الجهاد لا يظهر له معنى فسبيل الله يعم الجهاد وغيره . تنزيل آيات في كتب الشيعة قال في ص ( 27 ) في كتب الشيعة أبواب في آيات وسور نزلت في الأئمة والشيعة وآيات نزلت في غيرهم تزيد على مائة آية قد ضبطتها . ما رأيكم اليوم في تنزيل هذه الآيات وفي تأويلاتها وكيف يذكر ذلك في أقدس كتبها في الحديث ( ونقول ) ليس كل ما في كتب الحديث صحيحا سواء أكان من اقدسها أم ابخسها وكتب الحديث مشتملة على الصحيح والضعيف والمقبول والمردود بل صاحب الكتاب لا يعتقد بكل ما رواه فيه لان غرضه مجرد جمع الروايات كما رويت وبكل امر تصحيحها وتضعيفها إلى انظار العلماء كل بحسب مبلغ نظره وان كان كل ما في كتب الحديث صحيحا فلما ذا وضع علم الدراية وعلم الرجال وقسم الحديث إلى اقسامه المعروفة ولا نعرف ما المراد بهذه الآيات ولا يعترف علماء الشيعة بما خرج عن تفاسيرهم المعروفة المشهورة المطبوعة التي عليها الاعتماد كالتبيان ومجمع البيان وجامع الجوامع وليس كل كتاب نسب إلى الشيعة هو صحيح عندهم ولا كل خبر ذكر في كتاب منسوب إلى الشيعة يمكننا القول بصحته عندهم . وقد ورد في أقدس الكتب عند غير الشيعة ما لا يمكن تصحيحه فهل يسوغ لنا ان نقول إنهم كلهم يعتقدون بصحته . اخرج الأئمة البخاري ومسلم في صحيحيهما وأحمد بن حنبل في مسنده والطبري في تاريخه عن أبي هريرة ان ملك الموت جاء إلى موسى ع فقال له أجب ربك فلطم موسى عين ملك الموت ففقاها فرجع الملك إلى الله تعالى فقال إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت ففقأ عيني فرد الله اليه عينه ( الحديث ) وفي بعضها ان ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتى اتى موسى فلطمه ففقأ عينه وانه جاء إلى الناس خفيا بعد موت موسى اه . وأصاب عزرائيل في ذلك فالمثل يقول ( الملسوع يخاف من جرة الحبل ) فإذا كان موسى وهو نبي مرسل من اولي العزم لطمه على عينه ففقاها فلعله يجيء إلى رجل مثل عنتر عبس لا يعرف الله كما يعرفه موسى فيلطمه لطمة يفقا بها عينيه معا ولعل الله يغضب منه ويقول له ما تعلمت من أول مرة فلا يرد اليه عينيه فيعيش أعمى فيرسله الله لقبض روح زيد فيقبض روح عمرو لأنه أعمى فيقع اختلال في نظام الكون أو لعله يجيء إلى بعض العناترة فيضربه ضربة يكسر بها رأسه فيموت فيحتاج الله تعالى إلى أن يحييه ثانيا ليتم قبض أرواح ما بقي من الناس أو ينصب غيره من الملائكة لهذه المهمة ولعله يكون أقسى من عزرائيل ويريد الأخذ بثاره فيلاقي بنو آدم منه الأمرين فجزى الله عزرائيل عن تخفيه خيرا ! ! ! . ما وافق الأمة وخالفها قال في ص ( 26 ) ادعت كتب الشيعة ان الأئمة - أولاد علي - كانت تنكر كل حديث يرويه امام من أئمة الأمة وان الأخذ بنقيض ما أخذته الأمة أسهل طريق في الإصابة وكل خبر وافق الأمة باطل وما خالف الأمة ففيه الرشاد وكان الامام يقول : دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم وتقول الشيعة 234 ان وافق الكل يجب الوقوف وكان الصادق يأمر بما فيه خلاف العامة ويقول إن عليا لم يكن يدين بدين الا خالفته الأمة إبطالا لامر علي وهذا أصل من أصول الفقه عند الشيعة والأمة قد علمت أن أفضل القرون قرن الرسالة والخلافة فما روي عن سنتهما ارشد وأقرب من الحق فكون الوفاق سمة البطلان والخلاف دليل الإصابة غريب بديع ونقل في ص 62 عن الوافي ما اختص بروايته الأمة فلا نلتفت اليه ثم قال ولم كل هذه هل هذا الا لأن الأمة لا تعادي ولا تلعن العصر الأول ولا ميزة للشيعة في هذا الباب الا هذا . ( ونقول ) ( أولا ) كون كتب الشيعة ادعت ذلك كذب وباطل فجل أقوال فقهاء الشيعة وأئمة أهل البيت وفتاواهم موافق لما رواه وأفتى به . من يسميهم الأمة وهم يرون فيه الرشاد لا فيما خالفه وكيف يقول الامام دعوا ما وافق القوم ويأمر الصادق بما فيه خلافهم وجل فتاوى الأئمة ومنهم الصادق وفتاوى فقهائهم موافق لهم فهذه دعاوى يكذبها فتاوى أهل البيت وأقوال فقهائهم التي كلها موافق للمذاهب الأربعة الا ما ندر . غاية ما في الباب ان علماء الشيعة تقول في كتب الأصول في باب علاج تعارض الاخبار : إذا تعارض خبران أخذ بالأظهر منهما دلالة أو الأصح سندا والموافق للكتاب والسنة فإذا تعذر كل ذلك أخذ بالوافق [ بالموافق ] لفتاوى أهل البيت المخالف لفتاوى غيرهم كما أمرهم به أئمتهم لان ذلك أقرب إلى الصواب فان أئمة أهل البيت كانوا اعرف بروايات جدهم ( ص ) من كل أحد وكل منهم يروي عن أبيه عن جده عن رسول الله ( ص ) عن جبرئيل عن الله تعالى وقد جعل النبي ( ص ) أهل البيت بمنزلة باب حطة وسفينة نوح وامر بالتمسك بهم كما امر بالتمسك بالقرآن وقال إن المتمسك بهما لا يمكن ان يضل بعده ابدا فلذلك رجح الخبر الموافق لأقوالهم على الخبر الموافق لأقوال غيرهم وعليه يحمل ما حكاه عن الوافي ان صح . وهذا بعيد عما يدعيه بعد السماء عن الأرض وستأتي الإشارة إلى ذلك قريبا عند الكلام على التقية . ( ثانيا ) قوله ان وافق الكل يجب الوقوف لا يظهر له معنى وهو يناقض بظاهره قوله وكل خبر وافق الأمة باطل . ( ثالثا ) كون الامام كان يقول إن عليا لم يكن يدين بدين الا خالفته الأمة إلى غيره إبطالا لامر علي - ان صح - لم يكن فيه بعد من أمة كان في رؤسائها من يقتل من لا يبرأ من علي ومن دينه الذي يدين به ويأمر بدفن بعضهم حيا ومن أمة كانت في بعض أدوارها لا يجسر أحد ان يروي خبرا واحدا عن علي ويخاف من خادمه وزوجته وكان إذا اضطر إلى الرواية عنه قال حدثني أبو زينب أو رجل من أصحاب رسول الله ( ص ) . ومن أمة كانت في بعض القرون لا يجسر أحد ان يسمى بينها مولودا باسم علي وكان علي يسب فيها على المنابر في الأعياد والجمعات السنين المتطاولة وخبر ان أمي عقتني فسمتني عليا مع الحجاج مشهور معروف كما روى ذلك كله ابن أبي الحديد وغيره . وخبر علي بن عبد الله بن العباس مع عبد الملك ابن مروان حين علم أن اسمه علي وكنيته أبو الحسن فقال لا احتملهما لك فغير كنيته وتكنى بأبي العباس رواه أبو نعيم الاصفهاني في حلية الأولياء في ترجمة علي المذكور . ( رابعا ) بينا مرارا انه ليس بيننا وبينك معاداة العصور ولا لعنها ولا خلاف فيما به يتحقق الإسلام ولم نختلف الا في مسائل معدودة بيناها فيما مر مرارا فان أثبت ان الحق معك فيها فأنت الرجل كل الرجل واما ميزة الشيعة فهي انها اتبعت أهل بيت نبيها الذين امر الرسول باتباعهم وجعلهم ثاني القرآن في أنه لا يضل المتمسك بهما وانهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض